العلامة الحلي

86

شرح الباب الحادى عشر ( جامعة المدرسين ، تعليقات نظامي )

--> المُتَكَلِّمينَ ، مِنْهَا الآيَةُ الكريمةُ « وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ » ( الأحزاب : 40 ) ومَا أشْبَهَهَا مِنَ الآياتِ نَحْوُ « لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » ( الفرقان : 1 ) ونَحْوُ « لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ » ( الأنعام : 19 ) . ومِنَ الرِواياتِ حَديثُ المَنْزِلَةِ . ومِنَ الأدِلَّةِ العَقْلِيَّةِ كَمالُ الإسْلامِ في شَريعَتِهِ بِحَيْثُ لايَحْتاج‌ُالبَشَرُ بَعْدَهَا إلىشَريعَةٍ اخْرَى أبَداً . ويُؤَيِّدُ جَميعَ ذلك اعْتِرافاتُ المُسْتَشْرِقِينَ الأحْرارِ . والتشْكيكُ في هَذِه الحَقيقَةِ الثابِتَةِ إنَّما هُوَ مِنْ قِبَلِ البَهائِيينَ الضالّينَ المُضِلّينَ . ( 1 ) ولَوْ لَم‌ْيَكُنْ مُقارِناً لِلتَحَدِّي يُمْكِنُ أن‌ْيُوجَدَ شَخْصٌ وغَلَبَ عَليهِ بِمِثْلِ فِعْلِهِ علىمُدَّعِي النُبُوَّةِ . ( 2 ) الأنْسَبُ إلْحاقُ هذا التعْريفِ - أيْ تَعْريفُ المُعْجِزَةِ - في مَوْضِعٍ مِنْ النُبُوَّةِ العامَّةِ لأنَّ جَميعَ الأنْبِياءِ مِنْ اوليالعَزْمِ ذَوو مُعْجِزاتٍ . ( 3 ) إنَّما ظَهَرَ على يَدِهِ صلى الله عليه وآله مِنَ المُعْجِزاتِ عَلى قِسْمَيْنِ : قُرْآنٌ وغَيْرُ قُرْآنٍ . يَسْتَدِلُّ المُتَكَلِّمُون‌َعلى حَقِّيَّةِ نُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وآله بَعْدَ حَياتِهِ بِالقُرْآنِ فَقَطْ لاغَيْرَ ، ونَحْنُ نَقُولُ : المُعْجِزاتُ الظاهِرَةُ المُتَواتِرَةُ عَنْهُ صلى الله عليه وآله أيضاً دَليلٌ مَتينٌ في إثْباتِ المُدَّعَى كَانْشِقاقِ القَمَرِ بِإشارَتِهِ صلى الله عليه وآله . ويُسْتَفادُ